ابن الجوزي

12

لقط المنافع في علم الطب

عصره واتصاله بخلفاء بني العباس شهد عصر ابن الجوزي سقوط الدولة الفاطمية سنة 567 ه وقيام الدولة الأيوبية ، وتجديد شباب الخلافة العباسية في عهد الناصر لدين اللّه . وقد اتصل ابن الجوزي بخلفاء بني العباس ، ففي عهد الخليفة المقتفي ( 530 - 555 ه ) دخل ابن الجوزي في خدمة الخلافة بإعانة من الوزير ابن هبيرة الذي كان حنبلي المذهب ، وباشر ابن الجوزي مهنة التدريس بصفة معيد عند شيخه أبي حكيم النهرواني الذي كان يدرس الفقه بالمدرسة التي بناها ابن السمحل بالمأمونية ، وبعد وفاة النهرواني في سنة ( 556 ه ) خلفه ابن الجوزي في إدارة هاتين المدرستين . وقد عاصر ابن الجوزي عددا من خلفاء بني العباس وهم : الخليفة المستنجد ( 555 - 556 ه ) الذي شجع كثيرا المذهب الحنبلي في بغداد ، وقد حدث في عهده ثلاثة تدخلات لنور الدين ضد الفاطميين بمصر سنة ( 559 ، و 562 و 564 ه ) . وقد أذن لابن الجوزي في عقد مجالس الوعظ بجامع القصر « 1 » . وفي خلافة المستضيء ( 556 - 574 ه ) سقطت الدولة الفاطمية بمصر ، وأعاد صلاح الدين الأيوبي ( ت 589 ه ) الخطبة للعباسيين بالقاهرة ، مجّد ابن الجوزي هذا الحادث بتأليف سمّاه : « النصر على مصر » وأهداه إلى الخليفة المستضيء وقرأه بين يديه ، كما ألف كتابا آخر سمّاه : « المصباح المضيء في دولة المستضيء » ولكن لا نعلم تاريخ تأليفه « 2 » .

--> ( 1 ) الذيل على طبقات الحنابلة 1 / 404 . ( 2 ) نفس المصدر السابق .